اميلشيل


منطقة جبلية مغربية، تقع قلب جبال الأطلس الكبير، كل سكانها من الأمازيغ. تشتهر بموسم سنوي يعرف بموسم الزواج والذي يُعقد فيه عقد قران عدد كبير من

الأزواج والذي يحضره آلاف السياح الأجانب والمحليين.ارتبطت منطقة إملشيل (الموجودة بين أحضان جبال الأطلس الكبير الشرقية في المغرب) في الذاكرة

بموسم الخطوبة السنوي وأسطورة العشق 'إيسلي' و'تسليت'. وخلف هذه الصورة النمطية التي تكرست عن المنطقة، يوجد واقع قاس يعيشه سكان هذه المنطقة

طيلة فصول السنة. وهذا ما يجسده البرنامج الذي أعده الصحافيان المغربيان الطاهر الطويل وهشام لعبودي، وتبثه الفضائية المغربية الثانية (دوزيم) الثلاثاء 3

تشرين الثاني (نوفمبر) ابتداء من الساعة 11 و55 دقيقة ليلا حسب التوقيت المحلي الذي يوافق توقيت غرينتش. يسلط البرنامج الضوء على أهم مشكلة تعرفها

المنطقة، وهي مشكلة البنيات التحتية التي تجعل إملشيل تعيش عزلة شبه تامة عن باقي المناطق، بسبب ضعف المسالك الطرقية، خاصة في فصل الشتاء؛ ، مشاكل

التجمعات السكانية البعيدة، وقامت بتعرية الواقع المأساوي الذي يعيشه سكانها على مدار العام، بفعل الموانع الطبيعية والمناخية، إضافة إلى عنصر التهميش الذي

مورس على المنطقة لعقود طويلة. ويسلط البرنامج، أيضا، الضوء على أوضاع النساء، في ظل سطوة التقاليد والأعراف التي تنزل بثقلها على المرأة. وبذلك يفتح

البرنامج النقاش حول وضعية المرأة القروية، وما تعانيه جراء بعض الأفكار القديمة التي أصبحت متجاوزة، بفعل عدد من النصوص الجديدة التي أدخلت على

المنظومة القانونية، مثل مدونة الأسرة، وغيرها. وعلى الرغم مما يتكبده الإنسان في إملشيل من ألم ومعاناة، فإنه يظل متمسكا بأرضه وبكل ما من شأنه أن يسهل

عليه ظروف العيش، ويزرع في نفسه بذور الأمل. في هذا السياق، يقوم البرنامج بالتعريف براهن العمل التنموي في إملشيل، من خلال نماذج عملية، تقوم بها

جمعيات نشيطة، من قبيل: جمعية أخيام وأسيف ملول، وتاميات وأدرار. ويتوزع عمل هذه الجمعيات بين بناء رياض للأطفال، وإنشاء تعاونيات نسائية، وبناء

حواجز لمنع انجراف التربة، وتشجير المنطقة، وتوزيع ملابس على الأطفال المحتاجين... إلخ ويتوقف البرنامج عند مساهمة أبناء المنطقة في التنشيط السياحي،

من خلال بناء منشآت سياحية وغيرها من المشاريع التي من شأنها أن تساهم في محاربة الفقر وتوفير أنشطة مدرة للدخل. ويعرف البرنامج أيضا بمجالات تدخل

'مؤسسة محمد الخامس للتضامن' في المنطقة، التي تركز على الجانبين الصحي والاجتماعي. ويخلص البرنامج إلى قناعة تتمثل في أنه إذا كانت 'إملشيل'

فسيفساءً متنوعة من المؤهلات السياحية والطبيعية والبيئية، فإنها ما زالت تنتظر مشروعا وطنيا مندمجا، يساهم فيه كل المتدخلين المعنيين، حتى يكون الاستقطاب

السياحي في حجم المؤهلات والروافد الطبيعية والبشرية والتاريخية

إرسال تعليق

0 تعليقات

m